ريادة الأعمال: بداية عهد جديد، عهد ريادة الحياة والأعمال

An illustration of idea tree. Useful as icon, illustration and background for business, marketing or sales promo.

منذ عام ٢٠٠٣ بدأت رحلتي في البحث عن مفهوم النجاح، وكيف يحدث النجاح؟ فالمفهوم الحالي للنجاح لم يعد ينطبق على الجيل الجديد من الشباب. البيئة المحيطة بالشباب تحاول إقناعهم بأن الطريق التقليدي المصمم لهم مسبقاً من قبل المجتمع هو طريق النجاح وكأن النجاح هو فقط إرضاء الآخرين متجاهلين في ذلك الرضا الداخلي والسعادة للفرد. لكنني أعلم في قرارة نفسي أن هذا ليس صحيحاً، على الأقل بالنسبة لي.

قمت بتأسيس مجموعة من الشركات الناشئة في السعودية وأستراليا، وأكملت العديد من الدورات والمناهج المتخصصة في ريادة الأعمال وتطوير الذات، وكان لي الشرف بالعمل مع العديد من مشاهير الأعمال وتطوير الذات كمرشدين لي في رحلتي تلك. قمت بجمع كل تلك الخبرة والمعرفة في كتابي القادم قريبا إن شاء الله (وستكون متوفره على شكل دورات تدريبية) وضعتها بشكل مبسط ومتكامل ومتوافق مع المجتمع العربي والإسلامي على شكل نموذج سميته “نموذج ريادة الحياة والأعمال”.

لاحظت أن تعريف النجاح يختلف من جيل لآخر ومن شخص لآخر. النجاح بالنسبة للجيل الجديد من الشباب هو تحقيق الرضا الداخلي والسعادة وتحقيق حرية المال والوقت“. في السابق لم يكن تحقيق الرضا الداخلي أحد عوامل النجاح! النجاح في السابق كان مركز على مدى قدرة الفرد على تأمين مستقبله. ولم تكن حرية المال والوقت في المعادلة عند الكثير من الناس لأن الحرية المالية محصورة على عدد قليل من الناس ونحن دوماً لسنا منهم بالرغم من أننا أذكى منهم!

ومن خلال هذا التعريف لاحظت أن النجاح بمفهومه الحديث عبارة عن جزئين أساسيين وهما: جزء داخلي يتركز على ذات الشخص وجزء خارجي يتركز على العمل الحر. نرى كثير من الشباب يفشل في إكمال أعمالهم الحرة بسبب تركيزهم على النصف الثاني من المفهوم الحديث للنجاح وإهمال النصف الأول كما برمجتهم البيئة المحيطة بهم.

تم اختيار العمل الحر وليس الوظيفة لأن حرية المال والوقت لا تتحقق إلا بالعمل الحر، فبالوظيفة أنت تقوم بتبادل عدد ساعات عملك بمبلغ معين (راتب). أي أن الطريقة الوحيدة للحصول على مال إضافي هو العمل لساعات أطول و/أو بذل جهد أكبر (في بعض أنواع الوظائف). فمتى توقفت عن العمل توقف مصروفك!

وأيضا من أهم أسباب اختيار العمل الحر هو تحقيق أكثر قيم وحاجات النفس البشرية وذلك من خلال إنشاء مشروع تجاري مربح. فلك الحرية بأن تجرب أفكار جديدة قد تغير العالم وتنهض بالأمة. فالنجاح هو مصيرك لا محالة بغض النظر عن عدد مرات الفشل. الوظيفة، كما وضعتها في نموذج ريادة الحياة والأعمال، هي أحد أهم طرق التعليم وكسب الخبرة، أي أنها وسيلة وليست غاية.

العمل الحر يلبي جميع الاحتياجات الست للبشر

توني روبنس كان أحد المرشدين لي في رحلتي. يذكر روبنس أن هناك 6 احتياجات للبشر، وهي: اليقين، التنوع، الفخر، التواصل، النمو والعطاء. شرحها يطول لكن لنرى كيف للعمل الحر أن يلبي جميع تلك الاحتياجات:

  1. اليقين: هو اليقين بما سيحدث لك في المستقبل المجهول! فالريادي الناجح لديه أهداف واضحة ومؤمن بأنها ستتحقق غدا بإذن الله (كما سنرى لاحقا في نموذج ريادة الحياة والأعمال).
  2. التنوع: وهو عكس الروتين. التنوع إما داخلي كالتغيير في حالة ومشاعر الشخص أو خارجي كالتغيير في المسكن. العمل الحر يلبي هذا الاحتياج بشكل يومي حيث أن في مجال ريادة الأعمال نادراً ما تجد يومين مطابقين لبعض.
  3. الفخر: يريد الإنسان بأن يشعر بالفخر من حين لآخر. الإنجازات في مجال ريادة الأعمال تلبي هذه الحاجة خصوصا أن الريادي هو رئيس نفسه أو على الأقل يتربع في عرش مجلس الإدارة.
  4. التواصل: التواصل مع الآخرين هي أحد أهم الحاجات للإنسان (مع العلم بأن الحب هو أعلى درجات التواصل). في مجال العمل الحر “يجب” عليك التواصل مع العملاء المرتقبين لبيع منتجك أو العملاء الحالين لخدمات ما بعد البيع.
  5. النمو: يجب أن يشعر الإنسان بأنه ينمو ويتطور يوماً بعد يوم. النمو في الأعمال الحرة يحدث من خلال التعليم المستمر لأشياء جديدة عن طريق الممارسة، وأيضا الشركة تنمو بازدياد عدد العملاء والدخل. فالريادي ينمو بشكل مستمر كل دقيقة.
  6. العطاء: يشعر الإنسان برضا داخلي عندما يشعر بأنه قدم شيء مفيد للمجتمع وللبيئة المحيطة به. يقدم الريادي خدمة كبيرة للمجتمع من خلال طرح منتجات أو خدمات تحل مشاكل كبيرة في السوق وترسم البسمة والسعادة في وجه العملاء.

تختلف أولويات كل شخص حسب قيمه ومبادئه الشخصية. وفي الغالب هناك حاجتين من الست هي المسيطرة على البقية. العمل في مجال ريادة الأعمال يحقق كل هذه الاحتياجات بشكل متكامل وإيجابي ومستمر، وللعلم إذا لم تشبع هذه الحاجات بشكل إيجابي فإن الإنسان بشكل لا إرادي سيقوم بمحاولة إشباعه بأي صورة ممكنة.

ريادة الأعمال

“ريادة الأعمال” صفة اشتهرت في مجال الأعمال والشركات الكبيرة حيث أنها ترمز بشكل أساسي إلى حرية الوقت والمال. عندما يقول الشخص أنا رائد أعمال نتوقع أنه حقق حرية الوقت والمال بشكل كامل وأنه يملك على الأقل شركة واحده ناجحة.

لكن هذا ليس الواقع الحالي بسبب ان الجيل الجديد من الشباب تبنى هذه الصفة محاولة منه للفرار من الصراع الداخلي بين ما يريد هو من نفسه وبين ما يريد مجتمعه منه.

يعيش كثير من الشباب أهداف وأحلام الآخرين، سواء الوالدين أو المجتمع. وفي غالب الأحيان لم يعطى هذا الشاب فرصه بأن يكتشف نفسه، بل كان يدفع إلى الأمام بشتى الطرق في مسار واحد وكأن العالم في سباق إلى المجهول!

بعض هؤلاء الشباب قرر أن يسلك طريق آخر، طريق العمل الحر، بالتوازي مع الطريق التقليدي. وكأنه يحاول أن يثور ضد الطريق التقليدي المصمم مسبقا بقلم وفكر البيئة التي يعيش بها. ومن هنا بدأ الكثير من الشباب بتبني صفة “رائد أعمال” وهم أبعد الناس عن الوصف المذكور في بداية هذه الفقرة. بل أن زملائهم الذين ساروا في الطريق التقليدي والوظيفة يبدون وكأنهم حققوا “النجاح”! بينما “الريادي” المبدع مازال في صراح مستمر لم يصل إلى النجاح بعد! لماذا؟

ريادة الحياة والأعمال

لذلك مفهوم “الريادة” أختلف مع الجيل الجديد. فالريادة هي ليست فقط ريادة الأعمال وإنما ريادة الحياة والأعمال سوياً، وهذا يتوافق مع التعريف الحديث للنجاح وهو:

تحقيق الرضا الداخلي والسعادة وتحقيق حرية المال والوقت

لذلك “الريادي” هو الرائد في حياته الشخصية حيث أنه يعرف نفسه جيدا ويعرف ماذا يريد أن يحقق، وأيضا رائد أعمال ناجح في عمله الحر بأن يحقق حرية المال والوقت برضا داخلي وسعادة تامة.

هدفي هو مساعدتك بعون الله على النجاح لتكون رائد في حياتك الشخصية وعملك الحر.

منذ عام ٢٠٠٣ بدأت رحلتي في البحث عن مفهوم النجاح، وكيف يحدث النجاح؟ فالمفهوم الحالي للنجاح لم يعد ينطبق على الجيل الجديد من الشباب. البيئة المحيطة بالشباب تحاول إقناعهم بأن الطريق التقليدي المصمم لهم مسبقاً من قبل المجتمع هو طريق النجاح وكأن النجاح هو فقط إرضاء الآخرين متجاهلين في ذلك الرضا الداخلي والسعادة للفرد. لكنني أعلم في قرارة نفسي أن هذا ليس صحيحاً، على الأقل بالنسبة لي.

قمت بتأسيس مجموعة من الشركات الناشئة في السعودية وأستراليا، وأكملت العديد من الدورات والمناهج المتخصصة في ريادة الأعمال وتطوير الذات، وكان لي الشرف بالعمل مع العديد من مشاهير الأعمال وتطوير الذات كمرشدين لي في رحلتي تلك. قمت بجمع كل تلك الخبرة والمعرفة في كتابي القادم قريبا إن شاء الله (وستكون متوفره على شكل دورات تدريبية) وضعتها بشكل مبسط ومتكامل ومتوافق مع المجتمع العربي والإسلامي على شكل نموذج سميته “نموذج ريادة الحياة والأعمال”.

لاحظت أن تعريف النجاح يختلف من جيل لآخر ومن شخص لآخر. النجاح بالنسبة للجيل الجديد من الشباب هو تحقيق الرضا الداخلي والسعادة وتحقيق حرية المال والوقت“. في السابق لم يكن تحقيق الرضا الداخلي أحد عوامل النجاح! النجاح في السابق كان مركز على مدى قدرة الفرد على تأمين مستقبله. ولم تكن حرية المال والوقت في المعادلة عند الكثير من الناس لأن الحرية المالية محصورة على عدد قليل من الناس ونحن دوماً لسنا منهم بالرغم من أننا أذكى منهم!

ومن خلال هذا التعريف لاحظت أن النجاح بمفهومه الحديث عبارة عن جزئين أساسيين وهما: جزء داخلي يتركز على ذات الشخص وجزء خارجي يتركز على العمل الحر. نرى كثير من الشباب يفشل في إكمال أعمالهم الحرة بسبب تركيزهم على النصف الثاني من المفهوم الحديث للنجاح وإهمال النصف الأول كما برمجتهم البيئة المحيطة بهم.

تم اختيار العمل الحر وليس الوظيفة لأن حرية المال والوقت لا تتحقق إلا بالعمل الحر، فبالوظيفة أنت تقوم بتبادل عدد ساعات عملك بمبلغ معين (راتب). أي أن الطريقة الوحيدة للحصول على مال إضافي هو العمل لساعات أطول و/أو بذل جهد أكبر (في بعض أنواع الوظائف). فمتى توقفت عن العمل توقف مصروفك!

وأيضا من أهم أسباب اختيار العمل الحر هو تحقيق أكثر قيم وحاجات النفس البشرية وذلك من خلال إنشاء مشروع تجاري مربح. فلك الحرية بأن تجرب أفكار جديدة قد تغير العالم وتنهض بالأمة. فالنجاح هو مصيرك لا محالة بغض النظر عن عدد مرات الفشل. الوظيفة، كما وضعتها في نموذج ريادة الحياة والأعمال، هي أحد أهم طرق التعليم وكسب الخبرة، أي أنها وسيلة وليست غاية.

العمل الحر يلبي جميع الاحتياجات الست للبشر

توني روبنس كان أحد المرشدين لي في رحلتي. يذكر روبنس أن هناك 6 احتياجات للبشر، وهي: اليقين، التنوع، الفخر، التواصل، النمو والعطاء. شرحها يطول لكن لنرى كيف للعمل الحر أن يلبي جميع تلك الاحتياجات:

  1. اليقين: هو اليقين بما سيحدث لك في المستقبل المجهول! فالريادي الناجح لديه أهداف واضحة ومؤمن بأنها ستتحقق غدا بإذن الله (كما سنرى لاحقا في نموذج ريادة الحياة والأعمال).
  2. التنوع: وهو عكس الروتين. التنوع إما داخلي كالتغيير في حالة ومشاعر الشخص أو خارجي كالتغيير في المسكن. العمل الحر يلبي هذا الاحتياج بشكل يومي حيث أن في مجال ريادة الأعمال نادراً ما تجد يومين مطابقين لبعض.
  3. الفخر: يريد الإنسان بأن يشعر بالفخر من حين لآخر. الإنجازات في مجال ريادة الأعمال تلبي هذه الحاجة خصوصا أن الريادي هو رئيس نفسه أو على الأقل يتربع في عرش مجلس الإدارة.
  4. التواصل: التواصل مع الآخرين هي أحد أهم الحاجات للإنسان (مع العلم بأن الحب هو أعلى درجات التواصل). في مجال العمل الحر “يجب” عليك التواصل مع العملاء المرتقبين لبيع منتجك أو العملاء الحالين لخدمات ما بعد البيع.
  5. النمو: يجب أن يشعر الإنسان بأنه ينمو ويتطور يوماً بعد يوم. النمو في الأعمال الحرة يحدث من خلال التعليم المستمر لأشياء جديدة عن طريق الممارسة، وأيضا الشركة تنمو بازدياد عدد العملاء والدخل. فالريادي ينمو بشكل مستمر كل دقيقة.
  6. العطاء: يشعر الإنسان برضا داخلي عندما يشعر بأنه قدم شيء مفيد للمجتمع وللبيئة المحيطة به. يقدم الريادي خدمة كبيرة للمجتمع من خلال طرح منتجات أو خدمات تحل مشاكل كبيرة في السوق وترسم البسمة والسعادة في وجه العملاء.

تختلف أولويات كل شخص حسب قيمه ومبادئه الشخصية. وفي الغالب هناك حاجتين من الست هي المسيطرة على البقية. العمل في مجال ريادة الأعمال يحقق كل هذه الاحتياجات بشكل متكامل وإيجابي ومستمر، وللعلم إذا لم تشبع هذه الحاجات بشكل إيجابي فإن الإنسان بشكل لا إرادي سيقوم بمحاولة إشباعه بأي صورة ممكنة.

ريادة الأعمال

“ريادة الأعمال” صفة اشتهرت في مجال الأعمال والشركات الكبيرة حيث أنها ترمز بشكل أساسي إلى حرية الوقت والمال. عندما يقول الشخص أنا رائد أعمال نتوقع أنه حقق حرية الوقت والمال بشكل كامل وأنه يملك على الأقل شركة واحده ناجحة.

لكن هذا ليس الواقع الحالي بسبب ان الجيل الجديد من الشباب تبنى هذه الصفة محاولة منه للفرار من الصراع الداخلي بين ما يريد هو من نفسه وبين ما يريد مجتمعه منه.

يعيش كثير من الشباب أهداف وأحلام الآخرين، سواء الوالدين أو المجتمع. وفي غالب الأحيان لم يعطى هذا الشاب فرصه بأن يكتشف نفسه، بل كان يدفع إلى الأمام بشتى الطرق في مسار واحد وكأن العالم في سباق إلى المجهول!

بعض هؤلاء الشباب قرر أن يسلك طريق آخر، طريق العمل الحر، بالتوازي مع الطريق التقليدي. وكأنه يحاول أن يثور ضد الطريق التقليدي المصمم مسبقا بقلم وفكر البيئة التي يعيش بها. ومن هنا بدأ الكثير من الشباب بتبني صفة “رائد أعمال” وهم أبعد الناس عن الوصف المذكور في بداية هذه الفقرة. بل أن زملائهم الذين ساروا في الطريق التقليدي والوظيفة يبدون وكأنهم حققوا “النجاح”! بينما “الريادي” المبدع مازال في صراح مستمر لم يصل إلى النجاح بعد! لماذا؟

ريادة الحياة والأعمال

لذلك مفهوم “الريادة” أختلف مع الجيل الجديد. فالريادة هي ليست فقط ريادة الأعمال وإنما ريادة الحياة والأعمال سوياً، وهذا يتوافق مع التعريف الحديث للنجاح وهو:

تحقيق الرضا الداخلي والسعادة وتحقيق حرية المال والوقت

لذلك “الريادي” هو الرائد في حياته الشخصية حيث أنه يعرف نفسه جيدا ويعرف ماذا يريد أن يحقق، وأيضا رائد أعمال ناجح في عمله الحر بأن يحقق حرية المال والوقت برضا داخلي وسعادة تامة.

هدفي هو مساعدتك بعون الله على النجاح لتكون رائد في حياتك الشخصية وعملك الحر.

عن الكاتب

محمد الركيان

مؤسس معهد رزق (أحد شركات Rizq Group Pty Ltd). ندرب رواد الأعمال لتحويل أفكارهم إلى مشاريع ريادية ناجحة عن طريق ريادة الأعمال وتطوير الذات. رائد أعمال منذ عام ٢٠٠٣، قمت بإنشاء والعمل مع العديد من الشركات الناشئة حول العالم.

تدوينات متعلقة

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *